في الأزارق، هناك لحظات لا تشبه غيرها… لحظات يتجاوز فيها الفرح حدوده، ويصبح العيد عيدين، والإنجاز أكبر من الكلمات.
هكذا كان المشهد في قريتي الحقل والجبل، حيث احتفل الأهالي هذا العام بفرحتين متزامنتين:
فرحة استكمال شق طريق الحياة – عباب الحقل الجبل، وفرحة عيد الاستقلال السابع والخمسين في 30 نوفمبر.
لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة عابرة، بل كان تتويجًا لجهود رجالٍ التحموا حول مشروعٍ حلمت به المنطقة لعقود. رجال سخروا وقتهم ومالهم، ووقفوا في الميدان أيامًا وليالي، حتى فُتحت الطريق التي ستغير ملامح الحياة في عشرات القرى.
امتزجت أصوات الزغاريد مع ضحكات الأطفال، وتعانقت رايات الفرح الوطني مع رايات الإنجاز الشعبي، ليكتمل المشهد باستثنائية تستحق أن تبقى في الذاكرة. فكما استعاد الشعب استقلاله في الثلاثين من نوفمبر، استعاد أهالي الحقل والجبل اليوم حريتهم من معاناة الطرق الوعرة، وفتحوا لأنفسهم نافذة جديدة على الحياة.
إن اكتمال شق طريق الحياة لم يكن عملاً فنيًا أو هندسيًا فحسب، بل كان ملحمة تعاون مجتمعي، وجسرًا يربط الإنسان بأمله ومستقبله.
وهكذا… أصبح العيد عيدين، والفرحة فرحتين، والإنجاز شاهدًا على أن إرادة الناس إذا اجتمعت لا تعرف المستحيل.





