أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عزمه وقف الهجرة بشكل دائم من ما وصفه بـ"دول العالم الثالث"، وذلك بعد يوم واحد من حادثة إطلاق نار نفذها مواطن أفغاني ضد جنديين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض في واشنطن.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "سأوقف الهجرة بشكل دائم من كل دول العالم الثالث للسماح للنظام الأمريكي بالتعافي بشكل كامل"، ملوحًا بإلغاء "ملايين" الطلبات التي قُبلت في عهد سلفه جو بايدن، إضافة إلى ترحيل أي شخص لا يقدم "قيمة إضافية" للولايات المتحدة.
كما أوضح أنه سيضع حدًا للمساعدات والتقديمات الفدرالية للمواطنين غير الأمريكيين، وسيرحل أي أجنبي يشكل خطرًا أمنيًا أو "لا ينسجم مع الحضارة الغربية".
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياسة معادية للهجرة ينتهجها ترامب في ولايته الثانية، والتي اتسمت بحملات ترحيل واسعة النطاق.
وأعلنت إدارة ترامب أنها ستعيد فحص بطاقات الإقامة الدائمة (البطاقات الخضراء) الممنوحة لمهاجرين من 19 دولة.
وقال رئيس دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية، جوزيف إدلَو، إن الرئيس وجّهه لإجراء "إعادة فحص شاملة وكاملة وصارمة لكل بطاقة خضراء لكل أجنبي من كل دولة موضع قلق".
وعند سؤال الوكالة من قبل "بي بي سي" عن الدول المشمولة، أشارت إلى إعلان سابق للبيت الأبيض في يونيو/تموز تضمن دولًا مثل: أفغانستان، كوبا، هايتي، إيران، الصومال وفنزويلا. كما تشمل القائمة بورما، تشاد، جمهورية الكونغو وليبيا.
وأكد إدلَو أن حماية الشعب الأمريكي تبقى "أمرًا بالغ الأهمية"، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تتحمل "ثمن سياسات إعادة التوطين المتهورة للإدارة السابقة". ولم تُكشف بعد تفاصيل إضافية حول آلية إعادة الفحص.
وكان الإعلان الصادر في يونيو قد حدّد الهدف من هذه الإجراءات بتقييد دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة للحماية من "الإرهابيين الأجانب وغيرهم من تهديدات الأمن القومي والسلامة العامة"، مشيرًا إلى أن مخاوف أمنية ومعدلات تجاوز مدة الإقامة لتأشيرات العمل والطلاب والسياح من بين الأسباب التي قد تؤدي إلى إدراج دولة ما على القائمة.
وأوضح الإعلان أن سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، وغياب سلطة مركزية كفؤة لإصدار الوثائق الرسمية، وافتقار البلاد لإجراءات تدقيق وفحص مناسبة، كلها عوامل دفعت إلى إدراجها ضمن الدول المشمولة.
ويأتي موقف ترامب كرد فعل قوي على هجوم الأربعاء ضد عناصر من الجيش الأمريكي قرب البيت الأبيض، حيث قال: "هذا الهجوم يؤكد أعظم تهديد للأمن القومي يواجه أمتنا"، مضيفًا أن الإدارة السابقة سمحت بدخول "20 مليون أجنبي مجهول وغير مدقق من جميع أنحاء العالم"، وهو ما وصفه بأنه خطر لا يمكن لأي بلد تحمله.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية عن مراجعة شاملة لكل اللاجئين الذين تم قبولهم في عهد الرئيس السابق جو بايدن. كما علّقت الولايات المتحدة يوم الأربعاء معالجة جميع طلبات الهجرة من الأفغان، بانتظار مراجعة "بروتوكولات الأمن والتدقيق".






