حضرموت تشتعل.. اشتباكات دامية بين "الدعم الأمني" وحلف القبائل قرب حقول النفط

محليات
قبل ساعة 1 I الأخبار I محليات

اندلعت مساء الأحد اشتباكات عنيفة بين قوات تابعة لحلف قبائل حضرموت وقوات "الدعم الأمني" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مناطق الهضبة بمحافظة حضرموت شرق اليمن، وسط تصاعد التوتر العسكري حول المنشآت النفطية.  

 

وقالت مصادر محلية إن المواجهات اندلعت إثر محاولة قوات "الدعم الأمني"، بقيادة أبو علي الحضرمي، السيطرة على مواقع تتمركز فيها قوات حماية حضرموت التابعة للحلف. وأكدت المصادر وصول تعزيزات عسكرية إضافية من خارج المحافظة إلى منطقتي العليب وغيل بن يمين ظهر الأحد، ما زاد من حدة التوتر.  

 

 

وتداول نشطاء وصحفيون مقاطع فيديو توثّق جانباً من الاشتباكات المتقطعة، مشيرين إلى أن المواجهات دارت بين القوات الموالية للشيخ عمرو بن حبريش وقوات "الدعم الأمني"، عقب محاولة الأخيرة التقدم نحو الحقول النفطية.

 

وبحسب الصحفي سعيد البطاطي، فإن قوات "الدعم الأمني" تحركت عبر وادي الأدواس ووادي عدم باتجاه مناطق تمركز قوات حماية حضرموت، لتقترب أكثر من خطوط التماس.  

 

وفي السياق، ذكر الصحفي عبدالجبار الجريري أن أبناء القبائل دفعوا بتعزيزات لصد الهجوم، مؤكداً أن قوات الانتقالي تراجعت بعد "تلقيها ضربات شديدة" من أبناء حضرموت.

 

وأفادت المصادر بسقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات "الدعم الأمني" خلال المواجهات.  

 

وتزامنت هذه التطورات مع وصول محافظ حضرموت الجديد، سالم أحمد الخنبشي، إلى مدينة المكلا عقب أدائه اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي في عدن خلفاً للمحافظ السابق مبخوت بن ماضي. وبحسب مصادر مطلعة، فقد وجّه المحافظ بوقف العمليات العسكرية فور وصوله إلى العاصمة الإدارية للمحافظة.  

 

وفي خطوة ميدانية بارزة، تسلّمت قوات حماية حضرموت معسكر حماية منشأة شركة بترومسيلة النفطية من قائده العميد أحمد العماري، ضمن انتشار أوسع للقوات التابعة للشيخ عمرو بن حبريش داخل حقول المسيلة، بهدف تعزيز الأمن والسيطرة على المنشآت الحيوية.  

 

وكان الناطق الرسمي لحلف قبائل حضرموت، الكعش السعيدي، قد أكد السبت أن قوات حماية حضرموت، إلى جانب النخبة الحضرمية، تواصل مهامها في تأمين المنشآت النفطية، مشيراً إلى أن هذه المهمة امتداد لدور الحلف بقيادة عمرو بن حبريش في حماية مواقع الشركات النفطية سابقاً.  

 

 

وأوضح السعيدي أن القوات المنتشرة في محيط الحقول والمنشآت تؤدي واجباتها بما يضمن حماية موارد حضرموت، مؤكداً أن أبناء المحافظة يقفون خلف هذه القوات للحفاظ على "ثروات حضرموت ومكتسباتها".

 

كما دعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والمحافظ الجديد إلى القيام بالتزاماتهم القانونية، بما يشمل إبعاد أي قوات دخلت المحافظة من دون تفويض رسمي.  

 

 

 

ووجّه السعيدي نداءً إلى قيادة التحالف العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية، لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما وصفه بـ"التجاوزات"، مشدداً على أن الحلف سيتعامل مع أي تهديد لأمن حضرموت وسيادتها بما يتطلبه الموقف.  

 

 

 

وكان حلف قبائل حضرموت قد أعلن، السبت 29 نوفمبر 2025، أن وحدات من قوات حماية حضرموت باشرت عملية لتأمين منشآت حقول نفط المسيلة، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الثروات الوطنية تحت مظلة الدولة الشرعية، وأن الأوضاع في الحقول مستقرة وأعمال الشركات مستمرة بصورة طبيعية.