شنّ الكاتب والصحفي اليمني عادل الأحمدي هجومًا قاسيًا على الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام ومالكة قناة بلقيس الفضائية، توكل كرمان، عقب قرارها إغلاق القناة وتسريح موظفيها.
وقال الأحمدي في مقال مطوّل إن كرمان "أغضبت الأتراك ورتبت أمورها في أمستردام، وقلبت لموظفي القناة ظهر المجن وألقت بهم في خليج الدردنيل"، مضيفًا أنها "تصنع النكبات ثم لا تكترث ولا يرف لها جفن".
وأوضح أن إدارة القناة استدعت موظفيها وأبلغتهم بأن يومهم الأخير قد حلّ، عبر بيان وصفه بأنه "خلا من التعليل الشافي"، تاركة عشرات الصحافيين بينهم عمر النهمي وآسيا ثابت وأفنان توكر ووديع عطا وكمال حيدرة، إضافة إلى نحو مئة آخرين، بلا أي غطاء أو ضمانات.
وأشار الأحمدي إلى أن القناة، خلال عشر سنوات من عملها، لم تمنح موظفيها أذون عمل أو مزايا الإقامة والتأمين الصحي، معتبرًا أن كرمان "بارعة في التخلي وموغلة في التنصل"، كما فعلت – بحسب قوله – مع تبعات الثورة التي رفعت شعارها.
وتطرّق الأحمدي إلى ما وصفه بـ"تراجع مكانة كرمان في الدوحة"، حيث لم يعد المسؤولون القطريون يستقبلونها، وتلقّت إشعارًا بإخلاء المنزل الممنوح لها، فضلًا عن توبيخ رسمي على "تهويماتها المستمرة"، ما أجبرها على التعاقد مع شركة أردنية لإدارة القناة.
كما أشار إلى أن السلطات التركية وجّهت لها لفت نظر بسبب "تطاولها على دول وقادة"، قبل أن يأتي خطابها الأخير في منتدى هاليفاكس بكندا ليكون "القشة التي قصمت ظهر الناقة"، بعد أن وضعت السعودية والإمارات في سلة واحدة مع إيران.
وأضاف الأحمدي أن السلطات التركية أرسلت إليها "إيميلًا صارمًا" بضرورة إيقاف جميع أنشطتها في البلاد، بما في ذلك القناة والمؤسسة ومعهد اللغات.
واعتبر أن كرمان "تتخشّب مثل القرمود القديم، لا تتصوّب ولا تنتصح، ولا تشبع من الإثراء"، مشيرًا إلى أنها تحوّلت إلى "هامور قادر على تمويل قنوات لسنوات، لكنها لا تريد أن تُنفق سنتًا واحدًا".
وتوقّع الأحمدي أن تعيد كرمان بث قناة بلقيس من أمستردام بعد أن تتخفف من عبء الموظفين، مؤكدًا أنها "لا تستطيع العيش بدون منبر تطل من خلاله لتخاطب شعبها العزيز".






