عامر السعيدي يجلد عادل الأحمدي.. كائن لزج يقتات على الأكاذيب ويطعن الأبطال ويتاجر بدماء اليمنيين

محليات
قبل 53 دقيقة I الأخبار I محليات

في ردّ ناري يفيض بالسخرية والازدراء، فجّر الشاعر والأديب اليمني عامر السعيدي غضبه على الكاتب عادل الأحمدي، بعد أن اتهم الأخير الناشطة الحائزة على جائزة نوبل توكل كرمان بالتنصل عن موظفي قناة بلقيس. 

 

السعيدي لم يكتفِ بالدفاع عن كرمان، بل مضى إلى تفكيك خطاب الأحمدي وفضح ما وصفه بـ"أوهام الكائنات اللزجة" التي تتاجر بالدماء وتختلق الروايات لتشويه الجيش الوطني ومأرب وشبوة، مؤكداً أن ما يروّجه الأحمدي لا يعدو كونه قصصاً سمجة وأكاذيب رخيصة هدفها استرضاء الممولين وتلميع صورة الانقلاب.

 

وفيما يلي نص مقال الشاعر والأديب اليمني عامر السعيدي الذي يرد فيه على عادل الأحمدي واتهاماته لتوكل كرمان بالتنصل عن موظفي بلقيس: 

إلى كائن لزج  

حين سقطت نهم، وفي الليلة نفسها، قبل أن يتمكن المحاربون الأبطال من رفع جثث الشهداء وإسعاف الجرحى واستيعاب الفاجعة، خرج علينا مخلوق غريب من الكائنات اللزجة بمقال طويل عريض، يكشف فيه تفاصيل سقوط نهم، متّهماً الجيش الوطني بالخيانة، وزاعماً أن المعركة ليست حرباً حقيقية بل اتفاق بين الإصلاح والحوثي، بموجبه سلّم الإصلاح نهم نكايةً بالسعودية.

 

بل ذهب أبعد من ذلك حين بشّر بسقوط مأرب قريباً، أو بالأصح بتسليمها بموجب اتفاق الخيانة الذي اخترعه في خياله، مستعرضاً أوهامه على أنها معلومات سرية حصل عليها شخصياً.  

 

وبقدر ما بالغ في استجرار عبارات التخوين الفارغة، حاول إيهام المتابعين وقطيع الأغبياء من شركاء الانقلاب وكتائب العمل بالقطعة والفتات، بأنه يمتلك شبكة هائلة من المخبرين في صفوف أشرف المحاربين على أطراف مأرب، وأن هذه الشبكة السرية جداً تزوده بالأسرار التي لا يعلمها إلا هو.

 

وهكذا أراد أن يقدّم قصته السمجة على أنها سبق صحفي، لكنها تحولت إلى مادة دسمة للسخرية منه واحتقار نواياه وعقله الصغير وانتهازيته، التي لم تجلب له سوى تحقير هائل واستصغار مهين.  

 

 عند سقوط شبوة  

 

لم يكتفِ بذلك؛ فعند سقوط شبوة كرر الأمر ذاته، مخترعاً روايته الخاصة، بل وأصدر بياناً باسم "الأقيال" مؤيداً لسقوط المحافظة والجيش والأمن، معتبراً ذلك انتصاراً للدولة على الميليشيا، وتصويباً لاختلالات سنوات من استغلال الإخوان المسلمين، في إشارة إلى حزب الإصلاح.  

 

أوهام العبقري الخطير  

هذا المؤلف البارع في اختلاق القصص الطافحة، خرج أخيراً بقصة هزيلة، أهم ما فيها محاولته إيهام الأغبياء أنه كائن خطير وعبقري، حدّ أن خطره وعبقريته أوصلته لمعرفة أسرار الدول والاطلاع على رسائل إيميلات الحكومات الإقليمية، بل وبلغ علمه بما يدور في اللقاءات والغرف المغلقة من توبيخات وتوجيهات ولوم وعتب.  

 

 

لكن الحقيقة أن ما يستدعيه هو ما يحصل لأمثاله من أسيادهم عند الأبواب، حيث ينتهي دور الأحذية وتقف الأدوات، وليس في الغرف المغلقة التي ينتهي ما يدور داخلها بمغادرتها.  

 

 

 بطولات دونكيشوتية  

أيها العبقري الخطير، لا شيء يستحق الوقوف عنده مما قلت، سوى وهمك الذي توحي من خلاله باختراق غرف الاجتماعات المغلقة، ومعرفتك بأسرار درب التبانة وحركات دود المكبات.

 

إنه استعراض مرضى يبحثون دائماً عن تعويض نقصهم باختلاق بطولات دونكيشوتية تمنحهم شعوراً زائفاً بالتفوق على مأساتهم النفسية، ليناموا مطمئنين بعد إلحاق الهزائم بطواحين الهواء.  

 

 اعتذار للقارئ  

أعتذر بأسف بالغ لنفسي أولاً، ولعقول الأصدقاء والمتابعين، عن الكتابة بتقزز في موضوع لا يفعل أكثر من إثارة الضحك والاشمئزاز من جرأة أناس خلقهم الله ليكونوا أدوات للتسلية وقفازات للاستخدام في المهمات القذرة، التي يأنف ممولوها من القيام بها بأنفسهم، فيستدعون لها من لا يخلُ من استحقار الممول له بعد كل مهمة خسيسة.  

 

 الشمس لا تُمس  

من اعتاد التوبيخ واستمرأ انتقاص أسياده وسخريتهم منه بعد كل استجداء أو استرضاء، لا يمكنه أن يلمس الشمس بيده المبسوطة في الطريق، ولا يمكن لأحمق أن يتهم السماء بالنزول لتلعب مع الصغار أو المهرجين.  

 

للشمس في برجها قدرها الذي لا يحتمل الهبوط، ومسارها الذي لا يمكن للمنجمين وقارئات الفناجين أن يعبثوا به أو يغروها بالانحناء.

 

الشمس تغيب لتعود أكثر غروراً والتماعاً؛ تلك هي الحقائق التي يصعب على السدنة وأدواتهم استيعابها مهما استجرّوا الكلام الممجوج واستفرغوا الوهم في طرقات العابرين.  

 

خاتمة   إن الكذب يُعيب الرجال… الرجال فقط.